غرفة عمليات

آدم ابتسم. — إنتوا حاولتوا تقتلوني، لكن محمود أنقذني. ومن يومها وأنا بجمع الأدلة. والليلة دي رجعت عشان أنهي كل حاجة. مد الظرف لمريم. — ده آخر تسجيل لوالدك. فتحت الظرف، ووجدت جهازًا صغيرًا، عليه تاريخ قبل خمس سنوات. ضغطت تشغيل.

ظهر صوت محمود، ضعيفًا لكنه دافئ، وكأنه بيكلمها من آخر الدنيا: «مريم حبيبتي، لو وصلتي للتسجيل ده، يبقى أنا ماقدرتش أرجعلك. سامحيني إني سبتك، لكني كنت بحاول أحميكي من الناس اللي كنت فاكر إنهم هيأذوكي.

ظهر صوت محمود، ضعيفًا لكنه دافئ، وكأنه بيكلمها من آخر الدنيا: «مريم حبيبتي، لو وصلتي للتسجيل ده، يبقى أنا ماقدرتش أرجعلك. سامحيني إني سبتك، لكني كنت بحاول أحميكي من الناس اللي كنت فاكر إنهم هيأذوكي.

فيه حاجة لازم تعرفيها: فؤاد مش هو اللي ربّاكي، لكنه كان السبب في كل اللي حصل لعيلتنا. ومع ذلك، مش عايزك تعيشي حياتك كلها في الكراهية. لو قدرتي توصلي للحقيقة، استخدميها عشان تنقذي غيرك، مش عشان تنتقمي بس».

انتهى التسجيل. مريم انهارت في البكاء. وفي اللحظة دي، حاول فؤاد يهرب من الغرفة، لكن ياسين وقف في طريقه، واندفع عادل يساعده. سقط المسدس من إيد فؤاد، وبعد دقائق دخلت الشرطة، بعدما وصلتها التسجيلات والملفات. اتقبض على فؤاد، وبدأ التحقيق في شبكة التلاعب بالأبحاث والوفيات المزيفة.

أما الأطباء الأربعة، فقد نجوا بعد تلقي العلاج، وأكدت الفحوصات الأولية تعرضهم لمادة مهيجة ناتجة عن عطل في نظام التهوية. لكن التحقيق كشف أن العطل لم يكن مصادفة، وأن شخصًا عبث بإعدادات النظام قبل العملية بساعات. والأغرب أن تسجيلات الكاميرات أظهرت شخصًا دخل غرفة التحكم ببطاقة دخول تخص الدكتور فؤاد.

لم يُحسم كل شيء في تلك الليلة، لكن الأدلة كانت كافية لفتح القضية من جديد. ### الفصل السادس: المفاجأة الأخيرة بعد ثلاثة أسابيع، كانت مريم واقفة أمام قبر والدها، تحمل باقة من الياسمين. لأول مرة من عشرين سنة، كانت بتتكلم معاه وهي عارفة إنه ما تخلاش عنها بإرادته.

همست: — أنا عرفت الحقيقة يا بابا… وهكمل اللي إنت بدأته. سمعت صوت خطوات خلفها. التفتت، فوجدت ياسين واقفًا ومعاه ظرف أبيض. — إيه ده؟ — وصل للمستشفى النهارده. من غير اسم مرسل. فتحت الظرف، ووجدت صورة قديمة لوالدها وهو واقف جنب رجل آخر أمام غرفة العمليات رقم 7.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *