غرفة عمليات

توقف التسجيل لحظة، ثم عاد صوت الأب أكثر ضعفًا: «لو لقيتي الخاتم الفضي، دوري على الحرف التاني. مش اسم شخص… ده اسم مكان. مخزن الملفات القديم في مبنى الأبحاث. وهناك هتلاقي الحقيقة كاملة». انتهى التسجيل. مريم كانت بتعيط بصمت. — يعني أبويا كان عايش بعد التاريخ اللي قالوا إنه مات فيه؟

ياسين أومأ ببطء. — واضح إنه حاول يختفي عشان يحميكي. — طب مين اللي مات مكانه؟ وليه احتفظوا بجثته في المستشفى؟ ماكانش عنده إجابة. لكن فجأة، ظهر ضوء أحمر صغير على الجهاز، وخرج صوت إلكتروني: «تم تفعيل التسجيل الاحتياطي. بدء المسح الآلي للملفات خلال عشر دقائق».

ياسين بص للشاشة. — دي مش غرفة تخزين عادية. فيه نظام بيحذف كل الأدلة لو حد شغّل التسجيل. مريم جريت ناحية المكتب، وبدأت تقلب في الملفات لحد ما لقت ملفًا عليه اسم والدها، وبجواره ملف باسم الدكتور فؤاد، وملف ثالث باسم آدم. لكن قبل ما تفتحهم، الباب الحديدي اتقفل بصوت عنيف.

وظهر صوت من مكبر الصوت: — الدكتورة مريم الشناوي، أمامك خمس دقائق للخروج وتسليم الملفات. وإلا سيتم إغلاق نظام التهوية في الغرفة. بص ياسين للسقف، وصرخ: — دول هيحبسونا هنا! مريم فتحت الملف الأول بسرعة. كان فيه تقرير طبي قديم، وصورة لرجل مصاب بحروق شديدة، وتحته اسم والدها.

لكن قبل ما تفتحهم، الباب الحديدي اتقفل بصوت عنيف. وظهر صوت من مكبر الصوت: — الدكتورة مريم الشناوي، أمامك خمس دقائق للخروج وتسليم الملفات. وإلا سيتم إغلاق نظام التهوية في الغرفة. بص ياسين للسقف، وصرخ: — دول هيحبسونا هنا! مريم فتحت الملف الأول بسرعة.

كان فيه تقرير طبي قديم، وصورة لرجل مصاب بحروق شديدة، وتحته اسم والدها. لكن التقرير مكتوب فيه: «تم تغيير هوية المريض بناءً على تعليمات الإدارة العليا». وفي الصفحة التالية، وجدت توقيع الدكتور فؤاد. أما الملف الثالث، فكان فيه صورة الطفل آدم، وبجانبها صورة أحدث لرجل بالغ، له نفس العلامة الصغيرة فوق حاجبه.

مريم شهقت. — ده هو المريض اللي اختفى! ياسين مسك الملف، وبص للصورة القديمة والجديدة. — يعني هو عاش كل السنين دي بهوية مختلفة؟ وفجأة، اتسمع صوت ارتطام قوي بالباب. وبعده صوت الرجل المجهول: — افتحي يا مريم. أنا مش عايز أذيكي. أنا عايزك تعرفي الحقيقة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *