غرفة عمليات
………….عب في عينيها، وقال: — جثة والد حضرتك يا دكتورة… الجثة اللي كانت محفوظة في المش…………رحة من سنين، ضمن العينات القديمة اللي المست……..شفى محتفظة بيها لأغراض البحث. صر………….خت مريم: — أبويا اتدفن! أنا حضرت جنازته بنفسي! الدكتور فؤاد تدخل بسرعة: — كفاية هبل!
محدش يدخل المش………….رحة، ومحدش يتكلم عن الموضوع ده بره المست…………………شفى. واضح إن فيه حد بيلعب بأعصابنا. لكن مريم جريت ناحية الباب، وياسين لحقها. في طريقهم للمش……………رحة، همس لها: — اسمعيني كويس. أنا عارف إن اللي هقوله صعب تصدقيه، لكن والدك ما ماتش بالطريقة اللي قالوهالك.
وقفت فجأة. — إنت كنت تعرف أبويا؟ ياسين بص حواليه يتأكد إن محدش بيسمعه، وبعدها قال: — أبويا كان ممرض في المستشفى هنا وقت وفاة والدك. قبل ما يموت بشهر، سلّمني مفتاح صغير وقال لي لو حصل أي شيء غريب في غرفة العمليات رقم سبعة، أديهولك.
— وإنت مخبي المفتاح ده ليه عشرين سنة؟! — لأني كنت فاكر إنه مجرد كلام من راجل خايف. لكن من أسبوع، أبويا مات، وقبل ما يموت، بعتلي رسالة قال فيها: «الحقيقة رجعت المستشفى. ماتخليش مريم تدخل الغرفة لوحدها». مريم بصت له بصدمة. — أبوك مات من أسبوع ومقلتليش؟
! — لأنه مات في حاد……………ثة عربية، ومحدش عرف يفسر إزاي الفرامل تعطلت فجأة. وأنا بدأت أشك إن موته مش صدفة. وصلوا للمشرحة. الباب كان مفتوح، وموظف الأمن ممدد على الأرض فاقد الوعي. التلاجة رقم سبعة كانت مفتوحة، وجواها مكان فاضي، وعلى الرف ورقة قديمة مكتوب عليها اسم والدها.
لكن اللي خلى مريم تحس إن عقلها هيقف، إنها لقت خاتم أبوها الفضي، اللي كانت شافته في إيده يوم جنازته، موجود فوق الورقة. مسكته بإيد مرتعشة. كان محفور عليه حرفان: M و F. مريم عرفت حرف أبوها، لكن الحرف التاني كان غامضًا.
فجأة، سمعت صوت ياسين وراها: — مريم… بصي على الحيطة. كان فيه باب صغير مخفي وراء دولاب معدني. فتحوه بالمفتاح اللي ياسين كان محتفظ بيه، ولقوا سلم ضيق نازل لقبو قديم تحت المستشفى. على الحيطة، كانت فيه صور لسبعة أطباء.
أربعة منهم كانوا نفس الأطباء اللي وقعوا في غرفة العمليات الليلة دي. والتلاتة الباقيين… واحد منهم كان والدها، والتاني الدكتور فؤاد، أما التالت فكان رجلًا مجهولًا. وتحت الصور، جملة مكتوبة بخط اليد: «الناجون السبعة شهدوا الكذبة… لكن واحدًا فقط يعرف من مات فعلًا.