بعد ساعة واحدة

مدير دار الجنازات، فابتعد عن المكان ليمنح المختصين المساحة الكافية للعمل.
بقيت متجمدًا في مكاني، عاجزًا عن استيعاب هذا التغيير المفاجئ.
شدّ إيثان على يدي بقوة أكبر.
وبعد لحظات، اقترب منا أحد المختصين الطبيين، وكانت تعلو وجهه ملامح لن أنساها ما حييت.
نظر إليّ وقال
مايكل، لقد لاحظنا أمرًا يستدعي تقييمًا طبيًا فوريًا.
تسارعت نبضات قلبي فجأة.
سألته بقلق
ماذا يعني ذلك؟
أجابني
علينا استكمال التقييم قبل أن نتمكن من إعطائك إجابة واضحة، لكننا نتخذ جميع الاحتياطات اللازمة.
أدرت وجهي نحو إيثان.
فنظر إليّ باليقين نفسه الذي رأيته في عينيه عندما وقفنا بجوار قبر أمه.
وفي الوقت الذي واصل فيه المختصون الطبيون عملهم على عجل، خيّم الصمت التام على جميع أفراد العائلة الذين تجمعوا بالقرب منا.
وللمرة الأولى منذ ۏفاة لورا المفاجئة، واجهنا احتمالًا لم يخطر ببال أي فرد من عائلتنا من قبل.
فهل كان إيثان يقول الحقيقة منذ البداية؟ وهل كانت هناك حقيقة مروعة لم يكتشفها أحد حتى تلك اللحظة؟
يتبع في الجزء القادم…
لايك كومنت ومتابعه هنا hekaya ليصلك باقي القصه
ولا تنسى الصلاة والسلام على رسول الله
حكايات ميدو
النهاية السر الذي أنقذ حياة لورا… والحقيقة التي لم يتوقعها أحد!
توقف المختص الطبي للحظة، ثم الټفت إلى زميله وقال بصوت متوتر
أحضر جهاز المراقبة فورًا! نحتاج إلى التأكد من هذه الإشارة!
شعرت بأن الأرض تميد تحت قدمي.
لم أستطع التحرك، ولم أستطع حتى أن أتنفس بصورة طبيعية.
اقتربت من الطبيب وقلت بصوت مرتجف
أرجوك، أخبرني ماذا يحدث لزوجتي! هل هناك أي أمل؟
لم يجبني فورًا، فقد كان هو وزملاؤه منشغلين بإجراء الفحوصات اللازمة.
أما إيثان، فكان يقف إلى جواري، يحدق في الباب المغلق الذي يفصلنا عن المكان الذي يرقد فيه جسد أمه.
وفجأة، قال بصوت خاڤت
أبي، قلت لك إنها لم تتركني.
احتضنته بقوة، وانهمرت دموعي دون أن أشعر.
أعلم يا حبيبي… أعلم.
لكن الحقيقة أنني لم أكن أعلم شيئًا.
كنت أريد فقط أن تكون كلماته صحيحة، حتى لو كان الأمل الذي تمسكت به مجرد وهم.
وبعد دقائق بدت لي أطول من سنوات عمري، خرج الطبيب مسرعًا.
كانت ملامحه جادة، لكنه قال شيئًا جعل قلبي يتوقف للحظة.
السيد ووكر، نحتاج إلى نقل زوجتك إلى المستشفى فورًا. لقد ظهرت مؤشرات تستدعي تدخّلًا طبيًا عاجلًا، ولا يمكننا الانتظار.
حدقت فيه غير مصدق.
هل تقصد أنها…؟
قاطعني بلطف
لا أستطيع تأكيد حالتها النهائية الآن. كل ما يمكنني قوله إننا اكتشفنا ما يستوجب التعامل معه باعتباره حالة طوارئ.
لم أحتج إلى سماع المزيد.
ركضت نحو إيثان واحتضنته، بينما بدأ الفريق المختص تنفيذ الإجراءات اللازمة.
لم يكن مسموحًا لنا بمرافقة الفريق داخل المكان، فبقينا في الخارج ننتظر.
وبعد قليل، وصلت سيارة الإسعاف، ونُقلت لورا إلى المستشفى تحت إشراف الفريق الطبي.
جلست في السيارة مع إيثان، بينما رافقنا شقيق لورا بسيارته.
طوال الطريق، ظل ابني يحدق من النافذة.
ثم سألني فجأة
أبي، هل ستعود أمي إلى المنزل؟
نظرت إليه، وشعرت بأن قلبي ېتمزق.
لم أستطع أن أعده بشيء لا أعرفه.
فقلت
الأطباء سيفعلون كل ما يستطيعون يا حبيبي.
أمسك بيدي وهمس
سأخبرك بشيء، لكن لا تغضب مني.
الټفت إليه.
لن أغضب منك أبدًا. أخبرني.
ابتلع ريقه، ثم قال
في الليلة التي سبقت ۏفاة أمي، استيقظت لأشرب الماء. سمعتها تتحدث في المطبخ مع شخص ما عبر الهاتف.
عقدت حاجبيّ.
وماذا قالت؟
أجابني بصوت مرتجف
سمعتها تقول لا أستطيع أن أفعل هذا بعد الآن… يجب أن أخبر مايكل بالحقيقة.
شعرت ببرودة تسري في جسدي.
هل سمعت اسم الشخص الذي كانت تتحدث إليه؟
هز رأسه.
لا. لكنها عندما رأتني، احتضنتني وقالت إنني يجب ألا أخاف، وإن كل شيء سيكون بخير.
ثم أضاف جملة جعلتني أعيد التفكير في الأيام الثلاثة الماضية كلها
وفي الصباح،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *