بعد ساعة واحدة

عندما وجدتها نائمة، حاولت إيقاظها. لكنها لم تستجب. وعندما اقتربت منها، شعرت أنها لم تكن باردة مثلما توقعت.
وضعت يدي على فمي.
لماذا لم يخبرني بهذا من قبل؟
ربما كان صغيرًا جدًا على فهم ما حدث، وربما كان خائفًا من أن يلومه أحد.
احتضنته وقلت
لم ترتكب أي خطأ يا إيثان. هل تسمعني؟ لا شيء من هذا خطؤك.
أومأ برأسه، ثم أسند رأسه إلى كتفي.
وصلنا إلى المستشفى بعد دقائق.
وما إن دخلت حتى أسرعت نحو مكتب الاستقبال، وأخبرتهم باسم زوجتي وبما حدث.
أخذوا بياناتي، ثم طلبوا مني الانتظار بينما يتولى الفريق الطبي متابعة حالتها.
جلست على أحد المقاعد، بينما راحت والدة لورا تتمتم بالدعاء.
لم يكن في رأسي سوى سؤال واحد
هل كانت زوجتي قد فارقت الحياة فعلًا، أم أن هناك خطأً طبيًا لم يكتشفه أحد في الوقت المناسب؟
لم أكن أملك إجابة.
وبعد وقت بدا بلا نهاية، خرج طبيب من القسم الذي نُقلت إليه لورا.
نهضت بسرعة.
دكتور! كيف حال زوجتي؟
نظر إليّ بجدية وقال
أولًا، أريد أن أؤكد لك أننا نتعامل مع الأمر باعتباره حالة طبية طارئة. هناك نتائج تستدعي استكمال الفحوصات، ولا يمكنني إعطاؤك حكمًا نهائيًا قبل مراجعة جميع المعلومات.
شعرت بأن ساقيّ لم تعودا تحملانني.
ثم أضاف
نحتاج أيضًا إلى معرفة تفاصيل دقيقة عن الظروف التي سبقت إعلان الۏفاة، بما في ذلك الفحوصات التي أُجريت في المنزل والإجراءات التي اتُّبعت بعد ذلك.
أجبته على الفور
سأخبركم بكل ما أعرفه. أريد فقط أن تنقذوها إن كان ذلك ممكنًا.
أومأ الطبيب، ثم عاد إلى الداخل.
مرت ساعة أخرى.
ثم ساعة ثانية.
وأخيرًا، خرج الطبيب نفسه، لكنه هذه المرة طلب مني أن أجلس قبل أن يتحدث.
جلست، بينما وقفت والدة لورا خلفي تضع يدها على كتفي.
قال الطبيب
لدينا بعض المعلومات المهمة، لكننا ما زلنا بحاجة إلى استكمال التقييم. لا أريد أن أعطيك أملًا غير مؤكد أو أن أستبق النتائج.
سألته بصوت مبحوح
هل هناك احتمال أن تكون زوجتي قد أُعلنت ۏفاتها عن طريق الخطأ؟
أجاب بحذر
هذا أحد الاحتمالات التي يجب أن نتحقق منها. سنراجع التقارير الطبية والإجراءات السابقة، وسنتأكد من أن كل خطوة قد تمت وفق المعايير المطلوبة.
ثم نظر إلى إيثان، الذي كان جالسًا بجواري، وقال
وأريد أن أشكر ابنك. لقد كان إصراره سببًا في أن تطلبوا إعادة التحقق من الأمر.
عندها اڼفجرت بالبكاء.
لم يكن لديّ ما أقوله.
وضعت يدي على رأس إيثان، وضممته إلى صدري.
لقد كان طفلًا في السابعة من عمره، لكنه امتلك الشجاعة ليصر على أن هناك شيئًا غير صحيح، بينما كنا نحن البالغين نحاول إقناع أنفسنا بأن كل شيء قد انتهى.
ومع ذلك، لم تكن لدينا بعد إجابة نهائية.
فكان علينا انتظار نتائج الفحوصات ومراجعة السجلات الطبية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *