رجعت من عملية
شوفت أحمد داخل ومعاه أمه. شكلهم بيطلعوا حاجات من شقتك!
رجعت البيت وأنا تقريبًا بجري.
أول ما دخلت، لقيت التليفزيون اختفى.
الغسالة مش موجودة.
وكذا كرتونة متجهزة جنب الباب.
وفي اتنين من العمال واقفين على السلم، شايلين حاجات من الشقة.
صړخت
إنتوا بتعملوا إيه هنا؟!
أحمد حتى ماوقفش اللي في إيده.
كان ماسك مفك وبيفصل غسالة الأطباق.
بصلي وقال بمنتهى الثقة
بناخد نص حاجاتنا. إحنا كنا متجوزين، يعني كل حاجة دي من حقنا إحنا الاتنين.
بصيت له پصدمة.
الحاجات دي أنا اللي اشتريتها قبل ما أعرفك أصلًا!
سناء ضحكت بسخرية وقالت
يا حبيبتي، بلاش تعملي نفسك مش فاهمة. ابني كان جوزك. يبقى من حقه ياخد نص اللي في البيت.
بصيت لها، وبعدين بصيت على الحاجات اللي اختفت.
وفجأة لمحت خرطوم الغسالة متدلي من الحيطة.
في اللحظة دي فهمت حاجة أخطر من مجرد إنهم بيسرقوا حاجتي.
هما ماكانوش بيتصرفوا بعشوائية.
كانوا مخططين لكل حاجة.
وكانوا مستنيين اليوم اللي أكون فيه جوه غرفة العمليات بالساعات.
عشان ييجوا ياخدوا كل حاجة وأنا مش موجودة.
قربت من أحمد وقلت
مين قال لك إن من حقك تعمل كده؟
ابتسم بثقة.
محامي قالي إن بما إننا كنا متجوزين، فأنا ليا نص الممتلكات.
حسيت الډم بيغلي في عروقي.
لكن بدل ما أزعق
سكت.
مديت إيدي في شنطتي، وطلعت موبايلي.
اتصلت بمحاميتي.
أستاذة نجلاء، أنا محتاجاكي تيجي فورًا.
أحمد ضحك
هتعملي إيه يعني؟ المحامية بتاعتك هترجع الزمن؟ إحنا متجوزين فعلًا.
بصيت له بهدوء.
لأ بس هي هتعرفني إزاي أرجّع كل حاجة مكانها.
سناء قربت منه وقالت
سيبها تتصل. هي مش فاهمة إن القانون في صفنا.
ماعلقتش.
فضلت واقفة وأنا ببص على الكراتين واحدة واحدة.
لحد ما عيني وقعت على كرتونة صغيرة.
كان جواها جهاز كهربائي اشتريته من سنتين.
وفي اللحظة دي افتكرت حاجة.
الفاتورة.
فاتورة كانت محتفظة بيها من زمان.
فاتورة بتاريخ يرجع لسنتين كاملين قبل ما أتجوز أحمد.
فتحت موبايلي، وبعت صورتها لمحاميتي.
وبعد أقل من دقيقة
جالي منها رد واحد
ماتخليهمش يخرجوا أي حاجة من الشقة. أنا جاية حالًا.
رفعت عيني لأحمد.
كان لسه واقف بمنتهى الثقة.
لكن هو ماكانش يعرف إن الورقة اللي في موبايلي مش مجرد فاتورة عادية
كانت الدليل اللي ممكن يقلب الموضوع كله عليه.
ولما المحامية وصلت وطلبت منه يشوف الورقة
وش أحمد اتغيّر تمامًا.
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا كملالجزء
الثاني
المحامية نجلاء دخلت الشقة، وبمجرد ما شافت الكراتين والعمال، وقفت مكانها ثواني.
بعدين بصت لأحمد وقالت
حضرتك مين سمح لك تدخل الشقة دي وتخرج منها ممتلكات؟
أحمد رد بثبات
أنا زوجها السابق، والحاجات دي اشتريت منها حاجات كتير وإحنا متجوزين.
نجلاء بصت لي.
مريم، عندك مستندات تثبت ملكية الأجهزة؟
هزيت راسي.
عندي.
فتحت الشنطة وطلعت ملف صغير كنت دايمًا محتفظة بيه.
حطيته قدامها.
بدأت تطلع الفواتير واحدة ورا التانية.
فاتورة التلاجة.
فاتورة الغسالة.
فاتورة التليفزيون.
فاتورة غسالة الأطباق.
وكل فاتورة كانت بتاريخ سابق لجوازي بأحمد.
سناء اتوترت وقالت
الفواتير دي مالهاش لازمة! الأجهزة كانت موجودة في بيت الزوجية، وابني كان عايش هنا.
نجلاء ردت بهدوء
وجود شخص في منزل لا يجعله مالكًا تلقائيًا لممتلكات شخص آخر.
أحمد سكت.
لكن أنا لسه ماطلعتش أهم ورقة.
بصيت له وقلت
فاكر إنك لما طلبت الطلاق، قلت لي إنك مش عايز حاجة من البيت؟
وشه اتغير.
قلت كده عشان وقتها كنت متخانق معاكي.
لأ.
طلعت موبايلي.
إنت قلتها في رسالة.
فتحت المحادثة ووريته الرسالة.
كان مكتوب فيها بوضوح
خدي كل حاجتك، أنا مش عايز منك ولا حاجة.
سناء خطفت الموبايل من إيده وبصت للشاشة.
وشها اصفر.
بس دي رسالة!
نجلاء قالت
والرسائل ممكن تكون من ضمن الأدلة بحسب ملابسات الڼزاع، لكن الأهم دلوقتي إنكم أخرجتم ممتلكات من الشقة من غير إذن صاحبتها.
واحد من العمال حط الكرتونة اللي في إيده على الأرض فورًا.
أحمد بدأ يتوتر.
إحنا ماكناش بنسرق حاجة!
بصيت له وقلت
وأنا ماقلتش إنك سارق.
سكت لحظة.
بس إنت دخلت شقتي بعد الطلاق، وجبت عمال، وبدأت تفك أجهزتي وتخرجها من غير إذني.
نجلاء فتحت ملفها وقالت
وإحنا هنثبت ده كله.
سناء صړخت
يعني إيه هنثبت؟ ابني كان جوزها!
نجلاء ردت
كان.
الكلمة دي وقعت على سناء كأنها صڤعة.
لأول مرة من ساعة ما دخلت، ماعرفتش ترد.
لكن أحمد فجأة ابتسم.
ابتسامة صغيرة خلتني أحس إن عنده حاجة مخبيها.
وقال
تمام.
بصيت له.
تمام إيه؟
مد إيده في جيبه وطلع ورقة مطوية.
طالما هنلعب بالمستندات، يبقى خلينا نلعب صح.
فتح الورقة وحطها قدام المحامية.
نجلاء قرأتها.
وسكتت.
بصيت في وشها.
في إيه؟
رفعت عيني لي.
مريم الورقة دي ممكن تغيّر جزء كبير من الموضوع.
قلبي دق بسرعة.
أحمد ابتسم بثقة من جديد.
قلت لكِ إن المحامي بتاعي فاهم هو بيعمل إيه.
مديت إيدي ناحية الورقة.
لكن قبل ما ألمسها، نجلاء مسكت
إيدي.
استني.
بصت لأحمد وقالت
إنت جبت الورقة دي منين؟
أحمد رد
من ملف البيت.
نجلاء ضيقت عينيها.
ملف البيت اللي كان فين؟
في المكتب.
مين كان عنده مفتاح المكتب؟
أحمد سكت.
سناء بصت له.
وأنا بدأت