رجعت من عملية

محاولة للمطالبة بجزء من العائد.
سكت.
وبعدين سألت
بس هو عرف بالمبلغ منين؟
نجلاء رفعت مستندًا.
فيه شخص واحد كان عنده وصول للملفات القديمة.
مين؟
قالت
موظف سابق كان بيتابع ملف والدك.
وبعدين أضافت
والمفاجأة إنه الشخص نفسه اللي ظهر في تسجيلات العمارة.
اتجمدت.
يعني الراجل اللي ظهر مع أحمد ماكانش غريبًا.
كان هو الحلقة اللي بتربط أحمد بملفات والدي.
لكن كان فيه سؤال أخير
مين اللي وصله للمعلومات دي؟
رجعنا للتسجيل.
شغلناه مرة تانية.
وفي آخر ثواني منه، قبل ما أحمد يخرج من المطبخ، سمعناه بيقول
لو مريم مضت، الموضوع كله هيخلص.
سناء سألت
ولو ما مضتش؟
أحمد رد
هخليها تخاف من خسارة البيت.
وقتها بصيت لنجلاء.
قلت
يعني كل اللي عمله كان عشان يضغط عليا.
قالت
أيوه.
لكنها كانت لسه ماسكة ورقة في إيدها.
قالت
مريم، فيه حاجة لازم تعرفيها.
إيه؟
الشخص اللي ساعد أحمد في الوصول للمعلومات اتصل بمكتبي النهارده.
وقال إيه؟
نجلاء بصت لي مباشرة.
قال إنه مستعد يشهد.
يشهد على إيه؟
قالت
على كل حاجة.
سكتنا.
وبعد لحظات، سألتها
ومقابل شهادته إيه؟
ردت
مش طالب فلوس.
أمال؟
قالت
طالب الأمان.
وبعدين أضافت جملة خلتني أحس إن القضية لسه فيها سر أكبر
لأنه بيقول إن أحمد مش أول شخص حاول يستغل مستندات عيلتك.
يعني إيه؟
نجلاء قالت
فيه شخص تاني كان متابع الموضوع من قبل أحمد بسنين.
مين؟
حطت قدامي صورة قديمة.
أول ما شفت الشخص الموجود فيها
اتنفست بصعوبة.
لأني كنت أعرفه.
وكان آخر شخص في الدنيا أتوقع إن يكون له علاقة بكل ده الجزء السابع
فضلت باصة للصورة، ومش قادرة أصدق عيني.
ده عمّي سامح.
نجلاء هزت راسها.
أيوه.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
عمي سامح كان أخو والدي الوحيد.
بعد ۏفاة والديّ، كان أكتر شخص وقف جنبي.
هو اللي ساعدني أخلص إجراءات الميراث، وهو اللي كان بيقولي دايمًا
حافظي على حقك يا مريم، أبوكي تعب فيه سنين.
عشان كده، فكرة إنه يكون له علاقة بالموضوع كانت مستحيلة بالنسبة لي.
قلت بسرعة
مستحيل. عمي سامح عمره ما يعمل كده.
نجلاء ماجادلتنيش.
أنا مش بقول إنه مذنب. أنا بقول إن اسمه ظهر في مستندات قديمة.
حطت قدامي مجموعة أوراق.
شوفي التواريخ.
قريتها واحدة واحدة.
كان اسم عمي موجودًا في ملف قديم خاص بالمشروع العقاري.
لكن توقيعه كان على مجرد مراسلات واستفسارات.
قلت
ده طبيعي. عمي كان بيتابع أوراق بابا.
نجلاء ردت
صح.
وبعدين أشارت لورقة تانية.
بس الورقة دي مش طبيعية.
كانت عبارة عن طلب للحصول على نسخة من مستند مالي.
والطلب كان بعد ۏفاة والدي مباشرة.
والاسم الموجود عليه
أحمد.
اتسعت عيني.
أحمد كان يعرف عمي؟
واضح إنهم اتقابلوا.
حاولت أفتكر.
فجأة افتكرت موقف قديم.
قبل الطلاق بشهور، أحمد قال لي مرة
قابلت عمك النهارده صدفة.
وقتها مااهتمتش.
لكن دلوقتي
بدأت أربط الأحداث ببعضها.
قلت
لازم أكلم عمي.
نجلاء قالت
أكيد، بس خليكي هادية وما تتهميهوش بحاجة.
اتصلت به.
ألو يا عمي؟
مريم! عاملة إيه يا بنتي؟
صوته كان طبيعي جدًا.
قلت
عمي، فاكر أحمد؟
سكت ثانيتين.
أيوه، مالُه؟
كنت قابلته قبل كده لوحدك؟
سكت مرة تانية.
وبعدين قال
آه، مرة أو مرتين.
ليه؟
كان بيسألني عن شوية أوراق تخص والدك.
قلبي بدأ يدق.
وإنت قلت له إيه؟
قلت له إن دي حاجات تخصك إنتِ، وإن أي حاجة عايز يعرفها يكلمك.
قفلت عيني.
طب هو طلب منك حاجة تانية؟
صوته اتغير.
ليه بتسألي؟
قلت
لأن فيه مستندات باسمه ظهرت.
سكت طويلًا.
وبعدين قال
مريم، أنا كنت ناوي أقولك من زمان.
تقول لي إيه؟
أحمد ماجاش لي مرة واحدة.
أمال؟
جه تلات مرات.
تجمدت.
وكان كل مرة بيسأل عن نفس الحاجة.
إيه؟
قالها بصوت منخفض
عن قيمة المستحقات اللي والدك سايبها.
حسيت بغصة.
وإنت كنت عارف؟
عرفت بعد ما سألني.
طب ليه ماقولتليش؟
تنهد.
عشان ماكنتش عايز أفتح بينك وبينه مشاكل. كنت فاكر إنه بيسأل من باب الفضول.
قلت
وبعدين؟
سكت.
مريم أحمد حاول يقنعني إني أوقّع على ورقة.
ورقة إيه؟
ورقة بتقول إنك وافقتِ إن أي مبالغ تخص العقار تدخل ضمن أموال الأسرة بعد الجواز.
حسيت پصدمة.
وإنت وقعت؟
صړخ
لأ طبعًا!
وبعدين قال
بس هو مااستسلمش.
سألته
عمل إيه؟
بدأ يهددني.
يهددك بإيه؟
سكت.
وبعدين قال
قال لي إن لو ماعاونتوش، هيطلع عليا كلام قديم.
اتوترت.
كلام إيه؟
ماعرفش إذا كان بيهددني بجد ولا بيخوفني.
وبعدين سمعت صوته يتغير.
بس فيه حاجة أهم.
إيه؟
قال
يوم ما أحمد جه آخر مرة، ماكانش لوحده.
كان مع مين؟
مع سناء.
سكت.
ثم قال
وكانت معاها صورة من بطاقة والدك.
قلبي وقع.
صورة بطاقة بابا؟
أيوه.
قلت
ليه؟
عمي رد
ماعرفش.
لكن قبل ما أقفل، قال
مريم، فيه حاجة ماقلتهاش لك.
إيه؟
قبل ۏفاة والدك بأيام، كان فيه شخص سأله عن نفس المشروع العقاري.
تجمدت.
مين؟
قال عمي
سناء.
ماقدرتش أتكلم.
سناء؟
قبل حتى ما أعرف أحمد؟
وقبل جوازي منه بسنين؟
قفلت المكالمة وأنا مش مستوعبة.
بصيت لنجلاء.
سناء كانت تعرف والدي؟
قالت
دي أول مرة نسمع المعلومة دي.
يعني الموضوع بدأ قبل جوازي بأحمد بسنين.
نجلاء هزت راسها.
وده معناه إن لازم نعرف سناء كانت عايزة إيه من والدك وقتها.
وفي اللحظة دي، وصلني اتصال من رقم مجهول.
رديت.
صوت رجل قال
لو عايزة تعرفي الحقيقة عن والدك وسناء وأحمد تعالي لوحدك.
سألته
مين إنت؟
قال
الشخص اللي عنده آخر ورقة.
ورقة إيه؟
ضحك ضحكة قصيرة.
الورقة اللي تثبت إن جوازك من أحمد ماكانش صدفة من البداية.
وقبل ما أقدر أسأله أي سؤال
قفل الخط الجزء الثامن
فضلت ماسكة الموبايل بعد ما الخط اتقفل، وأنا مش قادرة أستوعب آخر جملة.
جوازك من أحمد ماكانش صدفة.
بصيت لنجلاء.
حد اتصل بيا وبيقول إن عنده دليل إن جوازي من أحمد كان مخطط له.
نجلاء مااتصدمتش.
على العكس، كانت هادية جدًا.
هتروحي تقابليه؟
لأ طبعًا.
كويس.
وبعدين قالت
لو الشخص ده عنده مستند حقيقي، خليه يبعته أو يقابلك في مكان آمن. ماتروحيش لوحدك لأي مكان.
بعد حوالي ساعة، وصلتني رسالة.
صورة لورقة قديمة.
كانت عبارة عن طلب توظيف باسم أحمد.
لكن التاريخ كان قبل ما أعرفه بحوالي سنة.
بصيت للاسم والعنوان.
وكان فيه شيء غريب.
العنوان الموجود في الطلب
كان عنوان الشركة اللي كانت بتتعامل مع مشروع والدي.
اتصلت بنجلاء فورًا.
شوفي.
أخدت الموبايل.
وقعدت تدقق في الصورة.
دي مش صدفة.
قلت
يعني إيه؟
لازم نتحقق من أصل الورقة.
بعد دقائق، وصلت رسالة تانية
أحمد اشتغل فترة قصيرة في الشركة دي. وبعدها بدأ يسأل عن ملف والدك.
حسيت بقشعريرة.
يعني قبل ما يقابلني أصلًا
كان قريب من المكان اللي فيه معلومات عن عيلتي.
لكن هل كان يعرفني؟
وهل اتجوزني فعلًا عشان فلوس والدي؟
في اليوم التالي، طلبت نجلاء نسخة رسمية من بعض السجلات القديمة.
وبعد مراجعتها، اكتشفنا إن أحمد ترك الشركة بعد خلاف مالي.
والأغرب
إنه بعد خروجه منها بشهور، اتقدم لي.
قلت
هو عرفني إزاي أصلًا؟
نجلاء قالت
هنا لازم نسأل سؤال تاني.
إيه؟
مين عرفه بيكي؟
بدأنا نراجع كل تفاصيل بداية علاقتنا.
فين اتقابلنا؟
مين عرفه عليا؟
مين كان موجود؟
وفجأة افتكرت.
أول مرة شفت أحمد كانت في مناسبة عائلية صغيرة.
وكان الشخص اللي عرفنا ببعض
صديقة قديمة لوالدتي.
اسمها هالة.
اتصلت بيها.
في البداية كانت طبيعية جدًا.
لكن لما سألتها عن أحمد، سكتت.
هالة، إنتِ تعرفي أحمد من قبل ما تعرفيني بيه؟
لأ.
متأكدة؟
صمت.
وبعدين قالت
مريم أنا ماكنتش عايزة أقولك.
قلبي دق بسرعة.
تقولي إيه؟
أحمد هو اللي سألني عنك الأول.
اتجمدت.
إيه؟
جه مرة وقال لي إنه شافك قبل كده، وإنه عايز يتعرف عليك.
شافني فين؟
قال لي إنه شاف اسمك في

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *