رجعت من عملية
وبعدها بشهور، أحمد رجع يطلب نسخة من الأوراق.
قلت
لوحده؟
لأ.
مع مين؟
صمت لحظة.
مع سناء.
حسيت إن القصة بتعيد نفسها.
لكن فؤاد قال جملة أخطر
وسناء وقتها كانت بتسألني عن والدك.
كانت بتسأله عن إيه؟
عن سبب تأمينه لأمواله ضد أي زوج مستقبلي ليكي.
سكت.
كل حاجة بقت واضحة.
سناء كانت تعرف إن فيه أموال.
وعرفت إن الزواج مش هيدي أحمد حق مباشر فيها.
فعشان كده كانوا بيحاولوا يعملوا حاجة تانية.
نجلاء سألت
حضرتك عندك أي مستندات قديمة تثبت إن أحمد وسناء كانوا بيتابعوا الملف؟
قال
عندي نسخة من مراسلات.
ممكن تبعتها لنا؟
أقدر.
وبعد دقائق، وصلت الملفات.
فتحنا أول رسالة.
كانت من أحمد.
والتاريخ قبل جوازي منه بأشهر.
وكان مكتوب فيها
أحتاج معرفة القيمة التقريبية للمستحقات الخاصة بمريم منصور.
بصيت لنجلاء.
ثم فتحنا رسالة تانية.
كانت من سناء.
وفيها سؤال عن إمكانية انتقال أي حق مالي إلى الزوج بعد الزواج.
نجلاء قالت
كده الدافع بقى واضح.
لكن فجأة ظهر شيء ماكنتش أتوقعه.
رسالة ثالثة.
كانت من شخص مجهول الاسم.
ومحتواها قصير جدًا
لو مريم ماوافقتش، عندي طريقة أخليها تمضي.
قريت الجملة مرتين.
مين كتبها؟
فؤاد قال
مش عارف.
لكن كان فيه مرفق بالرسالة.
فتحناه.
كانت صورة من مفتاح شقتي.
نفس المفتاح اللي استخدمه أحمد وسناء يوم دخلوا الشقة وأنا في المستشفى.
حسيت بقشعريرة.
نجلاء قالت
دي مش مجرد قضية ممتلكات.
وبعدين بصت لي بجدية
لازم نعرف مين صاحب الرسالة دي.
وفي نفس اللحظة
رن تليفوني.
رقم مجهول.
رديت.
ماحدش اتكلم.
بس سمعت صوت تنفس.
وبعدين صوت رجل قال
مريم إنتِ بتدوري في المكان الغلط.
قلت
مين إنت؟
قال
الشخص اللي كان ممكن يحذرك من أحمد من أول يوم.
ليه ماحذرتنيش؟
ضحك بهدوء.
لأني كنت مستني أشوف هتكتشفي إمتى.
تكتشف إيه؟
سكت ثانيتين.
ثم قال
إن أحمد ماكانش صاحب الخطة.
وقفل.
بصيت لنجلاء.
يعني إيه مش صاحب الخطة؟
لكن قبل ما ترد
وصلتني رسالة جديدة.
صورة لورقة.
وفي أسفلها توقيع واحد.
ولما شفت الاسم
حسيت إن كل اللي عرفته لحد دلوقتي كان مجرد بداية.
لأن التوقيع كان باسم
والد أحمد.