اول لما رجعت
. سنتيمترات معدودة. قلبي وقع في رجلي. طلعت الموبايل بسرعة وفتحت أبلكيشن الكاميرا المخفية اللي فوق الباب.. رجعت التسجيل بتاع آخر نص ساعة. الشاشة أظهرت الراجل وهو طالع السلم الساعة عشرة الصبح.. بس المرة دي ما كانش لابس الهدوم المبهدلة بتاعة المرة اللي فاتت.
كان لابس قميص أسود ونظيف، ومفيش في إيده مفتاح.. ده طلع من جيبه كارت إلكتروني صغيّر فتح بيه الكالون الجديد في ثواني معدودة!والأبشع من كده.. إنه وهو داخل الشقة، بص لفوق.. بص للكاميرا المخفية مباشرة.. وابتسم ابتسامة عريضة، ورفع صباعه على بقه كأنه ببيقولي “شششش”.
الراجل ما كانش مجنون.. وما كانش صاحب الشقة القديم المكسور.. ده كان فاهم كل حاجة، وعرف يضحك عليا وعلى أميرة بحكاية درامية مخرومة عشان أطمن وما أبلغش الشرطة ولا أغير أقفالي بجدية!سحبت خطوتي لورا بهدوء قاتل وأنا بطلع بضهري ناحية السلم، مسكت الموبايل بأيد ترعش واتصلت بـ 122.
. وقفت على ناصية الشارع تحت العمارة وعيني مش مفارقة الشباك فوق، لحد ما عربية النجدة وصلت وسراينها بتزعق في الشارع. لما الشرطة طلعت ودخلت الشقة، لقوه قاعد على الكنبة في الصالة بياكل تفاحة بهدوء. اتضحت الحقيقة في التخشيبة بالليل..
. وقفت على ناصية الشارع تحت العمارة وعيني مش مفارقة الشباك فوق، لحد ما عربية النجدة وصلت وسراينها بتزعق في الشارع. لما الشرطة طلعت ودخلت الشقة، لقوه قاعد على الكنبة في الصالة بياكل تفاحة بهدوء. اتضحت الحقيقة في التخشيبة بالليل..
الراجل ده مسجل خطر وسرقات مساكن، وكان بيراقب الشقق اللي ساكنة فيها بنات لوحدهم، وبيستخدم حيل نفسية وكلمات مؤلمة عشان يربك الضحية ولو اتكشف يلعب دور “الضحية المظلومة” عشان يهرب من غير ما حد يطلبله البليس. من اليوم ده، عزلت من العمارة كلها..
اتعلمت إن مش كل دمعة بتنزل بتكون حقيقية، وإن الخوف ساعات بيعمينا عن ألاعيب أبشع بكثير من مجرد شبح. نزلت من قسم الشرطة وأنا ماشية في الشارع ومش حاسة برجليا، الفجر كان بيأذن، والصوت في الشارع هادي بيقطع صمت الساعات اللي فاتت.
الحقيقة كانت أتقل من إن عقلي يستوعبها في ليلة واحدة. اللعبة النفسية اللي اتلعبت عليا كانت مرعبة أكتر من فكرة وجود جن أو شبح في الشقة.. راجل فاهم وبيفكر ودارس ردود أفعال البشر بالشكل ده، كان ممكن يعمل فيا أي حاجة لو ماكنتش استوعبت اللعبة في آخر لحظة.