اول لما رجعت
غمضت عيني بقوة ودموعي نزلت في صمت تام، الرعب كان شال حركتي تمامًا. وفجأة إيده لمست طرف جزمتي. سحبت رجلي بسرعة وصرخت صرخة مكتومة طلعت من جوة قلبي، وفضلت أرجع بضهري لورا لحد ما خبطت في الحيطة تحت السر,,ـــــير.
في نفس اللحظة السر,,ـــــير اتزحزح من مكانه بصوت عالي، وملاية السر,,ـــــير اترفت فجأة، وظهر وش الراجل. كان راجل في أواخر التلاتينات، شعره منكوش، ووشه شاحب بشكل مرعب، لكن عينيه كانت هادية تمامًا.. هدوء يخوف أكتر من الغضب. ابتسم ابتسامة باهتة وقالي بصوت واطي ومريح بشكل مستفز: — متخافيش يا نادين.
. أنا مش جايبلك أذى، إنتي ليه خايفة كدة؟ طلعت من تحت السر,,ـــــير وأنا بأترعش، وجريت بسرعة ناحية الباب، بس هو كان أسرع مني. وقف قدام الباب وقفل السكة بجسمه، ورفع إيديه في الهواء كأنه بيهديني: — استني بس وشوفي أنا مين الأول.
. ماتعمليش في نفسك كده. صرخت فيه وأنا جسمي كله بيكتكه من الخوف: — إنت مين؟! ودخلت هنا إزاي؟! وبياع إيه وعايز مني إيه؟! افتح الباب بدل ما ألم عليك العمارة كلها! بصلي بنظرة كلها حسرة وأسى، ومسك مفتاح من جيبه ورفعه قدام وشي: — المفتاح ده معايا من سنتين يا نادين.
. من قبل ما إنتي تسكني هنا أساسًا. بصيت للمفتاح بذهول، كمل كلامه وبصوت مكسور: — أنا شريف.. صاحب الشقة الأصلي. الشقة دي كانت شقتي أنا ومراتي.. لحد ما حصل الدــ,,ـــــادثة على الطريق الصحراوي من سنتين. هي ماتت.. وأنا عشت، أو بمعنى أصح، افتكرت إني عشت.
لما خرجت من المستشفى لقيت أهلي باعوا الشقة وأنا فاقد الأهلية وراميني في مصحة. هربت منهم.. ومكانش قدامي غير بيتي.. بيتي الوحيد اللي بحس فيه بوجودها. دموع شريف نزلت على خده، وظهر عليه الانكسار التام، كمل وهو بيبص حوالين الأوضة: — أنا ماكنتش بأذيكي.
لما خرجت من المستشفى لقيت أهلي باعوا الشقة وأنا فاقد الأهلية وراميني في مصحة. هربت منهم.. ومكانش قدامي غير بيتي.. بيتي الوحيد اللي بحس فيه بوجودها. دموع شريف نزلت على خده، وظهر عليه الانكسار التام، كمل وهو بيبص حوالين الأوضة: — أنا ماكنتش بأذيكي.
. كنت بيجي هنا لما تمشي، أقعد في الأوضة، أشم ريحة المكان، آكل حافة عيش وأمشي.. أنا آسف إن أميرة جارتك حسيت بيا، وآسف إني خضيتك، بس أنا معنديش مكان تاني أروحه ولا بيت أتحامى فيه.. أنا مجرد خيال عايش في بيته القديم.