صحيت من الغيبوبه

رأسها.
أيوه.
ومين قتل ابني؟
سمر ما ردتش.
الضابط ضغط على الفيديو مرة تانية.
ابني قال
لو أنا مت، اسألوا عن الحساب اللي اتفتح باسمي قبل وفاتي بشهر.
ثم قال
وكل الفلوس اللي خرجت منه راحت لشركة باسم
التسجيل فجأة اتقطع.
الضابط حاول يشغله مرة تانية.
نفس النقطة.
قلت
ليه بيقطع هنا؟
يوسف كان واقف ساكت.
وبعدين قال
عشان بابا كان بيخبي الجزء الأخير في مكان تاني.
بصيت له.
إنت عرفت منين؟
قال
لأنه قال لي قبل ما ېموت.
سألته
قالك إيه؟
قرب مني وهمس
قال لي لو حصل لي حاجة، خبي المفتاح عند تيتة.
وبعدين مد إيده في جيبه.
طلع مفتاح صغير جدًا.
كان متعلق في سلسلة قديمة.
بصيت له.
كان عليه رقم محفور
317
الضابط أخد المفتاح.
317 غالبًا رقم خزنة.
وفجأة موبايل سمر رن.
كلنا بصينا للشاشة.
الاسم اللي ظهر كان
خالي محمود.
سمر ما ردتش.
لكن المكالمة اتكررت.
ثم وصلت رسالة
لو سلمى عرفت الحقيقة، يوسف مش هيعيش لحد الصبح.
سكت الجميع.
يوسف قرب مني واحتضنني.
وأنا لأول مرة فهمت
إن اللي حصل لي في حاډثة العربية ما كانش عشان ېموتوني.
كان عشان يخلّوني غايبة لحد ما يخلصوا من آخر شاهد عندهم.
وحفيدتي الصغير
كان الشاهد الوحيد اللي فضل عايش.
لكن اللي ما كنتش أعرفه وقتها
إن مفتاح 317 هيكشف سرًا أخطر من مۏت ابني نفسه الجزء الخامس
الضابط أول ما قرأ الرسالة، وشه اتغير.
قال لسمر
إنتِ كنتِ بتكلمي خالك محمود؟
سمر هزت راسها وهي بټعيط.
أيوه.
من إمتى؟
من بعد ۏفاة أخويا.
بصيت لها وقلت
يعني أربع سنين؟
هزت راسها.
أيوه.
حسيت بغصة في صدري.
ليه يا سمر؟
قالت
في البداية كنت فاكرة إننا بنحمي نفسنا بعدين الموضوع كبر.
وإنتِ عملتي إيه؟
نفذت أوامر.
أوامر مين؟
سمر بصت للضابط، وبعدين لي.
خالي محمود.
الضابط قال
ومين كان بيدي محمود الأوامر؟
سمر سكتت.
وفجأة قالت
أنا ما شفتوش غير مرة واحدة.
مين؟
الراجل اللي كان بيمول كل حاجة.
اسمه؟
هزت راسها.
ما أعرفش اسمه الحقيقي.
قلت
طب تعرفي شكله؟
قالت
أيوه.
الضابط سألها
فين قابلتيه؟
ردت
في الفندق اللي كان ابني شغال فيه قبل ما ېموت.
اتجمدت.
ابني؟
أيوه.
كان بيشتغل هناك؟
سمر هزت راسها.
لفترة قصيرة.
بصيت للضابط.
أنا عمري ما عرفت المعلومة دي.
قال
لأن حد كان حريص إنك ما تعرفيهاش.
مسك المفتاح.
دلوقتي أهم حاجة نعرف الخزنة.
بعد حوالي ساعة، وصلنا لبنك قديم في وسط المدينة.
الموظف لما شاف المفتاح والرقم، طلب أوراق إثبات.
وبعد مراجعة طويلة، قال
الخزنة باسم ابن حضرتك.
قلبي بدأ يدق.
وهو فتحها إمتى؟
الموظف بص للسجلات.
قبل ۏفاته بثلاثة أيام.
دخلنا غرفة الخزائن.
الضابط فتح الخزنة.
جواها كان فيه ظرف كبير.
وموبايل قديم.
وفلاشة.
وصورة.
أخدت الصورة.
كانت صورة ابني واقف قدام الفندق.
وفي الخلفية
كان فيه محمود خالي.
قلت
خالي محمود كان يعرف ابني قبل ۏفاته؟
سمر ردت
أكتر مما تتخيلي.
فتحت الظرف.
كان فيه كشف حسابات.
أسماء شركات.
تحويلات.
وفي آخر الصفحة اسم شركة واحد متكرر.
شركة النور للتجارة.
الضابط قال
الشركة دي باسم مين؟
الموظف بحث على الكمبيوتر.
وبعد ثواني قال
المالك المسجل محمود عبدالرحمن.
اټصدمت.
خالي؟
هز الضابط رأسه.
لكن الموبايل القديم بدأ يرن.
كلنا اتجمدنا.
الرقم ظاهر على الشاشة.
ماما
قلت
ده رقمي القديم.
الضابط رد.
ما حدش اتكلم.
جاء صوت رجل من الطرف الآخر
لو وصلتوا للخزنة، يبقى سمر قالت لكم.
الضابط قال
مين معايا؟
ضحك الرجل.
الشخص اللي ابنك كان فاكر إنه يقدر يفضحه.
قلت
إنت قټلت ابني؟
سكت الرجل.
ثم قال
ابنك ماټ لأنه عرف حاجة ما كانش المفروض يعرفها.
صړخت
إيه الحاجة دي؟
رد
إنه اكتشف إن الفلوس اللي كانت بتختفي من حسابات الشركة ما كانتش فلوسنا.
سكت لحظة.
كانت فلوس أمك.
قلبي وقع.
أمي؟
أيوه.
ثم قال
أمك ما كانتش فقيرة ولا بسيطة زي ما كنتِ فاكرة.
بصيت للضابط.
الرجل كمل
البيت اللي محمود أخده منك مش أهم حاجة كانت تملكها.
قلت
أمال إيه؟
قال
أمك كانت تملك حسابًا سريًا فيه ملايين.
سكت الجميع.
وابني عرف؟
أيوه.
ومين كان بيسحب منه؟
ضحك.
اسألي خالك محمود.
ثم انقطع الاتصال.
بصيت لسمر.
إنتِ كنتِ عارفة عن الحساب؟
هزت راسها.
لأ.
الضابط قال
لازم نرجع المستشفى.
لكن قبل ما نتحرك، وصلني إشعار على الموبايل.
رسالة من رقم مجهول.
ما تروحيش المستشفى.
ثم رسالة ثانية
يوسف مش هناك.
وثالث رسالة بعدها مباشرة
لو عايزة حفيدك يرجع، روحي لوحدك على البيت القديم قبل منتصف الليل.
اتجمدت.
بصيت للساعة.
كانت 1137 مساءً.
يعني قدامي أقل من نصف ساعة.
لكن الرسالة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *