صحيت من الغيبوبه

فيديو.
ظهر موقف العربيات قدام البيت.
التاريخ كان قبل الحاډثة بساعات.
ظهرت سمر وهي بتقف جنب عربيتي.
فتحت الكبوت.
وبعدين ظهر المحامي.
لكن المفاجأة كانت إنهم ما كانواش لوحدهم.
ظهر رجل ثالث.
لما شفت وشه
ما قدرتش أتنفس.
كان شريكي القديم في مشروع ابني.
الرجل اللي اختفى بعد ۏفاة ابني.
الرجل اللي قال وقتها إنه مسافر ومش عايز يدخل في مشاكل.
الضابط وقف الفيديو.
تعرفيه؟
هزيت راسي.
أيوه.
سألني
إيه علاقته بابنك؟
قلت
كانوا شركاء.
الضابط رجع الفيديو.
وفي آخر ثوانيه، ظهر ابني.
لكن مش في الفيديو نفسه.
كان واقف بعيد، بيتكلم مع الرجل الثالث قبل ۏفاته بأيام.
وبعدين ظهر شيء آخر.
لقطة من كاميرا تانية.
سمر كانت بتدي المحامي ظرف.
المحامي فتحه.
طلع منه ورقة.
وفي أعلى الورقة كان مكتوب
التوكيل الخاص بالوصاية على يوسف.
بصيت للضابط.
وصاية؟
قال
واضح إن بنتك كانت بتحاول تحصل على وصاية قانونية على حفيدك.
قلبي وقع.
بس
ليه؟
الضابط ما ردش.
يوسف فجأة قال
عشان تاخد البيت.
بصيت له.
إنت عرفت منين؟
قال
سمعتها بتقول إن البيت باسمك، وإن بعد ما ټموتي هي هتاخده وبعدها تبيع كل حاجة.
الضابط كتب المعلومة.
ثم قال
هنحتاج نسمع التسجيل الأصلي اللي فيه الټهديد.
هزيت راسي.
لكن في اللحظة دي
الممرضة دخلت بسرعة.
مدام، في مشكلة.
إيه؟
بنتك مشيت من المستشفى.
الضابط قام فورًا.
من إمتى؟
من حوالي خمس دقايق.
بصيت ليوسف.
هو كان ماسك إيدي بقوة.
وفجأة قال
تيتة
نعم؟
خالتي ما هربتش.
أمال؟
بص لي پخوف.
هي راحت تاخد الحاجة اللي مخبياها عندنا في البيت.
سألته
إيه الحاجة؟
يوسف بلع ريقه.
صندوق بابا.
اتجمدت.
صندوق ابني.
الصندوق اللي فضل مقفول أربع سنين.
واللي سمر كانت دايمًا بتقول لي
مفيهوش غير ورق قديم.
الضابط قال بسرعة
لازم نتحرك دلوقتي.
لكن قبل ما أخرج من السرير، موبايلي رن.
رقم سمر.
رديت.
ما قالتش ألو.
سمعت صوتها وهي بتتنفس بسرعة.
وبعدين قالت
ماما لو بتحبيني، ما تخليش الشرطة تيجي البيت.
قلت
ليه؟
قالت
لأن لو دخلوا
سكتت.
هيعرفوا مين قتل أخويا.
ثم أغلقت الخط.
فضلت باصة للموبايل.
يوسف بدأ يعيط.
أما أنا
فهمت إن الحكاية كلها ما كانتش عن بيتي.
ولا عن فلوس.
ولا حتى عن حاډثة.
كانت عن مۏت ابني من أربع سنين والسر اللي سابوه جوه صندوقه الجزء الرابع
أول ما سمعت جملة سمر، حسيت إن الدنيا وقفت.
هيعرفوا مين قتل أخويا.
ابني.
الكلمة دي فضلت بتتردد في دماغي.
ابني اللي قالوا لي إنه ماټ في حاډثة عادية.
ابني اللي دفنته بإيدي.
ابني اللي فضلت أربع سنين أعيط عليه وأنا مقتنعة إن القدر هو اللي أخده مني.
طلع مۏته مش حاډثة؟
بصيت للضابط وقلت
لازم نروح البيت حالًا.
يوسف شد إيدي.
تيتة، أنا خاېف.
حضنته.
متخافش يا حبيبي. المرة دي أنا مش هسيبك لوحدك.
وصلنا البيت، وكانت سمر واقفة قدام الباب.
أول ما شافت الشرطة، وشها اتغير.
الضابط قال
محدش يتحرك.
دخلنا.
الصالة كانت متلخبطة.
الأدراج مفتوحة، والورق مرمي في كل مكان.
سألت
صندوق ابني فين؟
سمر ما ردتش.
بصيت لها.
سمر!
قالت بصوت مكسور
في أوضته.
جريت على الغرفة.
الصندوق كان فوق الدولاب.
لكن القفل كان مكسور.
فتحت الغطا.
كان فاضي.
كل الأوراق اختفت.
فضلت واقفة مشلۏلة.
راحت فين؟
سمر بدأت تبكي.
أنا أنا كنت خاېفة.
بصيت لها پغضب
خاېفة من إيه؟
قبل ما ترد، يوسف دخل الغرفة.
بص للصندوق.
وبعدين قال
لأ.
قرب منه.
الأوراق مش كلها راحت.
نزل تحت السرير.
طلع شنطة صغيرة.
وقال
بابا كان مخبي دي.
فتحتها.
جواها كان فيه هارد صغير.
الضابط أخده بحذر.
شغله على اللاب توب.
ظهر مجلد واحد.
اسمه
لو حصل لي حاجة.
فتحناه.
كان فيه تسجيل فيديو.
ظهر ابني قدامي.
وشه كان مرهق، وصوته متوتر.
أول ما شفته، انهرت في البكاء.
قال
أمي، لو إنتِ بتشوفي الفيديو ده، يبقى أنا غالبًا مش موجود.
حطيت إيدي على بقي.
وكمل
ما تثقيش في سمر.
سمر صړخت
كدب!
الضابط منعها تقرب.
الفيديو استمر
أختي مش لوحدها في الموضوع. هي بتشتغل مع شخص أنا كنت فاكره صاحبي.
ظهر اسم على الشاشة.
المحامي.
ثم قال ابني
لكن المحامي مش هو العقل المدبر.
اتسعت عيني.
مين إذن؟
ابني بص للكاميرا وكأنه بيتأكد إن محدش حواليه.
وقال
الشخص اللي بيمول كل حاجة
وسكت.
ثم ظهرت صورة قديمة على الشاشة.
صورة لراجل كبير.
أنا عرفته فورًا.
أخويا الأكبر خالي محمود.
صړخت
محمود؟!
سمر وقعت على الكرسي.
الضابط وقف الفيديو.
مين الشخص ده؟
قلت
أخويا.
سمر قالت وهي پتبكي
أنا ما كنتش عايزة ده يحصل.
بصيت لها.
إنتِ كنتِ عارفة؟
هزت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *