صحيت من الغيبوبه
صحيت من الغيبوبة، ولقيت حفيدي عنده 9 سنين نايم جنب سريري في المستشفى حضڼي وهمس في ودني
يا تيتة، المرة الجاية لما خالتي تيجي، اعملي نفسك لسه نايمة وساعتها هتفهمي ليه أنا مروحتش من هنا.
لما فتحت عيني، مكنتش عارفة أنا فين.
كان فيه خراطيم داخلة في دراعي، وجهاز مراقبة بينور ويطفي جنبي، وۏجع تقيل مستقر ورا ضلوعي.
بعد شوية، الدكتور شرحلي إني كنت فاقدة الوعي لمدة 11 يوم، بعد حاډثة عربية.
لكن اللي شد انتباهي أكتر، كان جسم صغير متكور على الكرسي جنب سريري.
حفيدي الصغير، يوسف.
شنطته المدرسية كانت محطوطة تحت رجليه، وخده مستند على الجاكيت بتاعه، وإيده الصغيرة لسه ماسكة طرف الملاية بتاعتي.
كان لابس تيشيرته القديم، وتحت عينيه هالات سودا عمري ما شفتها عليه قبل كده.
يوسف كان عايش معايا من يوم ما ابني ماټ من أربع سنين.
أنا اللي كنت بحضرله سندوتشاته، وأوصله المدرسة، وكنت عارفة بالظبط أنهي أباجورة صغيرة لازم تفضل منورة بالليل لما ېخاف ينام لوحده.
لما شوفته بالشكل ده، قلبي اتقطع عليه.
همست
يوسف؟
فتح عينيه فجأة.
ولثواني، فضل باصصلي كأنه مش مصدق إني قدامه.
وبعدين رمى نفسه في حضڼي.
تيتة!
كان بيعيط جامد لدرجة إني كنت بالعافية
فاهمة كلامه.
الممرضة دخلت بسرعة، وابتسمت وهي بتقول
هو كان مستني اللحظة دي من أول ما جيتي. الواد ده تقريبًا مكنش عايز يبعد عن سريرك خالص.
حطيت إيدي على شعره وفضلت أمسح عليه بحنية.
حبيبي، إنت كنت بتنام هنا كل ليلة؟
هز راسه.
سألته
طب ليه مش بتروح البيت عند خالتك سمر؟
أول ما سمع اسم خالته، جسمه كله اتشد.
ومردش عليا.
بدل ما يجاوب، بص بسرعة ناحية باب الأوضة.
ملامحه اتغيرت فجأة.
قرب مني وهمس في ودني
تيتة لو خالتي سمر دخلت، اقفلي عينك. اعملي نفسك لسه مصحيتيش.
بصيتله باستغراب.
ليه؟
مسك إيدي جامد لدرجة إن صوابعه وجعتني.
وقال بصوت مرتعش
عشان خاطري يا تيتة ده السبب اللي مخليني ببات هنا كل ليلة. لازم تسمعي هي بتقول إيه لما تفتكر إنك نايمة.
قبل ما ألحق أسأله أي حاجة تانية، سمعت صوت خطوات وقفت بره الأوضة.
عيون يوسف اتفتحت على آخرها.
همس
تيتة هي جاية.
ملحقتش أفكر.
قفلت عيني بسرعة، وثبت نفسي كأني لسه فاقدة الوعي.
الباب اتفتح.
دخلت سمر.
ولكام ثانية، محدش اتكلم.
وبعدين سمعتها تضحك ضحكة صغيرة وهي بتقول
لسه مستنيها تصحى؟ يا لهوي عليك يا يوسف إنت فعلًا مش عارف إمتى تستسلم، صح؟
يوسف فضل ساكت.
سمر قربت من سريري.
وبعدها قالت
طيب
بما إنك مصمم تفضل قاعد هنا، تعالى أقولك سر صغير عن تيتة بتاعتك.
فضلت مغمضة عيني، وحاولت أتنفس بهدوء، وكأني فعلًا مش سامعة ولا حاسة بأي حاجة.
لكن الكلام اللي قالته بنتي بعد كده
خلّى قلبي يقع من مكانه.
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا الجزء الثاني
سمعت سمر وهي بتقرب من السرير أكتر.
وبصوت واطي قالت
عارف يا يوسف ليه تيتة لسه ما صحيتش؟
يوسف ما ردش.
قالت
عشان جسمها لسه ضعيف بس المشكلة إن لو صحيت دلوقتي، حاجات كتير هتتغير.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
حاولت أتحكم في نفسي عشان جهاز المراقبة ما يكشفش توتري.
سمر كملت
وإنت لازم تفضل ساكت عن اللي شوفته.
يوسف قال بصوت مرتعش
أنا مش هقول.
ضحكت.
شاطر.
وبعدين سمعتها بتفتح درج الكومودينو اللي جنب السرير.
صوت حاجات بتتقلب جواه.
ثم قالت
الحاډثة دي كانت فرصة نادرة يا يوسف ولو تيتة فضلت فاقدة الوعي شوية كمان، كل حاجة كانت هتخلص.
حسيت بقشعريرة في جسمي كله.
فرصة؟
يعني إيه فرصة؟
سمعت يوسف يسأل
يعني إنتِ اللي عملتي الحاډثة؟
سمر سكتت.
ثواني طويلة.
وبعدين قالت بحدة
إنت لسه صغير ومش فاهم.
يوسف رد
بس أنا شفت العربية قبل ما تتحرك.
نفسي اتقطع.
سمر قربت
منه وقالت
إنت شفت إيه بالظبط؟
شفتك وإنتِ بتفتحي الكبوت.
سمر شهقت.
وبعدين قالت
اسمعني كويس يا