بعد شهرين
بس آدم ما كانش مهتم بكل الزحمة دي.. كان قاعد جنب السرير، لابس قميص أبيض ومحمر العينين من كتر السهر والتعب، وماسك بين إيديه لفة صغيرة حمراء.. طفل صغير.. ملامحه نسخة طبق الأصل من أبوه.. نفس الفك المشدود، ونفس العيون الواسعة.
آدم كان باصص للولد بذهول، كأنه مش مصدق إن الكائن الصغير ده حتة منه، ودمعة دافية نزلت من عينه وقعت على خد الطفل الصغير. قربت منه وابتسمت بضعف وأنا بلمس شعره سميته إيه يا آدم؟
آدم رفع عينيه ليا، وابتسم ابتسامة صافية، أول مرة أشوفها على وشه من يوم ما عرفته.. ابتسامة راجل اتولد من جديد، ولقى روحه اللي كانت ضايعة. حط الطفل في حضڼي وقرب باس راسي بحنان شديد وقال سميته يونس..
عشان يونسني ويؤنسك في الدنيا دي، وعشان يفكرني دايماً إن وسط كل الضلمة اللي عشتها، ربنا بعتلي أنتي وهو عشان تكونوا النور اللي بينور حياتي. بصيت ل يونس وهو بيحرك إيديه الصغيرة وبيمسك في صباع آدم بقوة.
. وآدم بيبصلي وأنا ببتسم، وعرفنا ساعتها إن النهاية مش دايماً طلاق وفراق.. أوقات النهاية بتبقى مجرد بداية لأحلى قصة حب اتكتبت بعد ۏجع كبير! تمت