حماتى الاخير
رديت عليها:
— أنا ما فضحتش حد. أنا طلبت تفسيرًا لمعاملات مالية تخصني، وده حقي.
حمايا ضرب بإيده على الترابيزة وقال:
— إنتِ فاكرة نفسك هتقدري توقفي حياتنا؟ البيت والعربية وكل حاجة هتفضل زي ما كانت!
الأستاذ سامح رد بهدوء:
— أي ملكية أو التزام مالي هيتحدد وفق العقود والمستندات السليمة. محدش هنا يقدر يفرض على طرف تاني تنازلًا لمجرد إنه من العيلة.
حمايا بص له بغضب، وبعدها التفت لي.
— إنتِ بتعملي كل ده عشان ورقة 500 جنيه؟!
هنا ما قدرتش أمنع نفسي من الرد.
قلت له:
— لأ يا حاج محمود. أنا ما عملتش ده عشان 500 جنيه. أنا عملت ده عشان ابني كان بيتألم قدامك، وإنت اخترت تسيبه بدل ما تساعده. وعشان لما عرفت إني زعلانة، ما اعتذرتش، بل هددتني بمستندات ماكنتش حتى راضي تشرحها.
سكتُّ لحظة، ثم أكملت:
— ولو كنت اعتذرت يومها، واعترفت إنك غلطت، كان ممكن نتكلم ونحل المشكلة. لكنكم اخترتم الضغط والتهديد بدل الصراحة.
حماتي بدأت تعيط، وقالت:
— يعني خلاص؟ هتقطعي علاقتك بينا عشان موقف واحد؟
بصيت لها بحزن.
— الموقف الواحد ممكن يكشف سنين من التصرفات اللي كنت بسكت عنها. وأنا مش همنع آدم من معرفة أهله لمجرد خلاف، لكن مش هسمح لحد يعامله كأنه عبء، أو يستخدم الفلوس عشان يتحكم في حياته.
بعدها الأستاذ سامح عرض عليهم ملخص المراجعة المالية، وطلب منهم تقديم تفسير موثق للتحويلات محل الخلاف.
حمايا رفض في البداية، لكنه لما عرف إن الموضوع مش هيتقفل بمجرد تهديد أو ضغط عائلي، وافق إن المستندات تتراجع رسميًا، وإن أي خلاف مالي يتحل بالطريق القانوني.
أما أنا، فثبتُّ على قراري بوقف البطاقات الإضافية، وعدم استئناف أي مدفوعات تخصهم إلا بعد مراجعة الالتزامات والتأكد من حقي القانوني في كل قرار.
وبالنسبة للعربية، طلبت مراجعة عقد التمويل وشروط السداد، وما اتخذتش أي خطوة نهائية إلا بعد ما اتأكدت من الإجراءات القانونية الصحيحة.
أنا ما كنتش عايزة أستبدل ظلمًا بظلم.
كنت عايزة أوقف الاستغلال، وأحمي حقي وحق ابني.
### لكن الصدمة الأكبر كانت من كريم نفسه
بعد الاجتماع، كريم طلب يقابلني لوحدنا.
قعدنا في مكان هادي، وبص لي طويلًا قبل ما يتكلم.
قال:
— أنا عارف إني غلطت. بس صدقيني، ما كنتش عايز أوصل الأمور لكده.
سألته:
— وإيه اللي كنت عايزه يحصل؟