المليونير رجع
أما نادين…
ماكانش عندها أي اختيار.
بصيت جنب .
كان فيه شنطة ظهر قديمة ومهترية.
فتحت عيني ووقفت عليها.
بيجامتين للأطفال، شوية شرابات، سندوتشات، كتاب أطفال قديم، وحاجة صغيرة من حاجاتهم.
واضح إنها فقدت بيتها الصبح.
ومع ذلك، كانت لسه فاكرة تقرأ لهم قصة قبل النوم.
فجأة يونس بدأ يأنّ وهو نايم.
نادين جريت عليه وحطت إيدها على ضهره.
وفي ثانية هدي.
فضلت أبص لها.
المشهد فكرني بأمي.
زمان، كانت بترجع من شغلها تعبانة، وبرغم إنها كانت بالكاد واقفة على رجليها، كانت دايمًا تلاقي طاقة تحضني أنا وأخويا قبل ما ننام.
سألتها:
محتاجة وقت قد إيه؟
بصتلي باستغراب.
عشان تلاقي مكان تاني آمن ليكي وللولاد، محتاجة قد إيه؟
عينيها اتمَلوا دموع.
لكن قبل ما تكمل…
الشرطة كانت موجودة في بهو الفندق وبتسأل عن نادين وطفلين.
وشي اتغير.
نادين لاحظت.
بصت للتليفون اللي في إيدي.
وبعدين بصت على ليان ويونس.
وفجأة…
لون وشها اختفى.
جريت ناحيتي وخفضت صوتها عشان ما تصحيش الولاد.
إيديها كانت بتترعش.
وقالت:
أرجوك.
بصيت لها.
همست:
أرجوك ما تخليش ياخدهم.
في اللحظة دي فهمت.
هي ماكانتش مستخبية من الشرطة عشان من بيتها.
هي كانت بتحاول تحمي ولادها من شخص تاني.
وشخص واضح إن الشرطة نفسها كانت بتدور عليه.
لكن السؤال الحقيقي كان:
مين الشخص اللي نادين مستعدة تخاطر بكل حاجة عشان تمنعه ياخد ولادها؟
حكايات بسمة
كانت ماسكة إيدي وبتترعش، وعينيها مليانة توسل.
نادين ما كانتش بتبكي على شغلها ولا على طردها من العمارة.
نادين كانت بتترجى عشان مستقبل طفلين ملهمش أي ذنب.
قربت منها، ووطيت صوتي جدًا وقلت لها بثبات:
نادين، اتكلمي حالًا وماتخبيش عليا أي كلمة. مين اللي بيدور عليكي وليه الشرطة جاية معاه؟
بلعت ريقها بالعافية ودموعها نازلة:
طليقي… سيف المليجي.
راجل واصل وعنده نفوذ وفلوس ما لهاش عد.
اتجوزته زمان وكنت فاكراه أمان، بس اكتشفت إنه متورط في أعمال غير قانونية.
لما بعدت عنه وأخدت ولادي، رفع عليا قضايا ملفقة عشان ياخدهم مني، وكمان يحاول يستولي على الحساب الصغير اللي سابهولهم جدهم.
هو طردني من الشقة الصبح بعد ما اشترى العمارة كلها، وقدم أوراقًا قضائية مزعومة عشان ياخد الأطفال مني الليلة!
اتجمدت مكاني.
في اللحظة دي بالذات، اتسمع صوت خطوات تقيلة وكثيرة في الممر الخاص بالجناح، وصوت مدير الفندق بيحاول يوقفهم: