رمى الطبق

​وقع شريف على ركبه:

— “أنا غلطت… بس أنا بحبك يا مريم! نيرمين دي ولا حاجة بالنسبة لي!”

​ضحكت نيرمين ضحكة مرار.

​مريم مفيش أي تعبير اتغير على وشها:

— “لما كنت فاكر إني فقيرة ومحيالة، خنتني وسبت أهلك يعاملوني كأني زبالة. واديك دلوقتي لما عرفت أنا مين، جاي تقول بحبك! أنت مش زعلان على مراتك… أنت زعلان على الفلوس اللي كنت فاكر إنك مسيطر عليها!”

​— “فتكري بدايتنا سوا يا مريم…” اترجاها: “أنا حبيتك بجد في الأول!”

​لأول مرة، صوت مريم اتهز شوية:

— “أنا كمان افتكرت ده… وعشان كده اتأخرت أوي عقبال ما أستوعب إن الراجل ده مات وخلاص مش موجود.”

​سلمها طارق ملف أسود لشريف.

​كانت ورقة قضية الطلاق، وقرار مجلس الإدارة بعزله من منصب المدير العام لشركته. لأن عن طريق 4 صناديق استثمارية، كانت “مجموعة الألفي” بتملك 63% من أسهم شركة شريف!

​شريف مش بس خسر مريم… ده خسر كمان الشركة اللي كان بيفشر إنه بناها بعرقه ولوحده!

​— “أنتِ مش ممكن تعملي فيا كده!”

​— “أنا ما عملتش حاجة. أنت اللي وقعت على كل تحويل، وكل كدبة، وكل خيانة بإيدك.”

​لما الظباط طلبوا منه يجي معاهم، شريف قاومهم، فكلبشوه قدام كاميرات الصحافة والناس كلها!

​مسكت سوسن في فستان مريم وهي بتعيط:

— “ما تطرديناش من الفيلا! هنروح فين بس؟!”

​شادت مريم إيدها بالراحة:

— “قدامكم 30 يوم تتنقلوا. وهدفع لكم إيجار شقة لمدة 3 شهور في مكان محترم… مش عشان تستاهلوا، بس عشان أنا مش عايزة أكون شبهكم.”

​قرب حسن وهو بيعيط:

— “أنا شفتهم بيعاملوكي إزاي وسكت… سامحيني يا بنتي.”

​— “السكوت في الحق مشاركة في الظلم يا عمي.”

​مريم موعدتوش بالمسامحة.

​نيرمين سلمت الفلاشة للنيابة وقررت تتعاون. تسجيلاتها كشفت 7 حسابات سرية، و3 أسماء مستعارة، و2 مدراء بنوك كانوا بيساعدوا في تهريب الفلوس.

​بس الضرب القاضية كانت فاضلة.

​كشف طارق عن أمر كانت مقتنعة بيه مريم من 6 شهور: أي عملية اختلاس جديدة هتغلي فوراً كل الدعم والإنقاذ المالي للشركة.

​والبند ده اتفعل بالظبط الساعة 8:37 في نفس الليلة دي، لما شريف وافق على تحويل مالي جديد لشركة نيرمين وهو قاعد في عربية العربية وبيبوسها!

​مع أولي ساعات الصبح، 8 بنوك حجزت وجمدت حسابات شركة شريف تماماً.

​بعد أسابيع، اتحول شريف للمحاكمة بتهم النصب، والتزوير، وغسيل الأموال. سوسن باعت مجوهراتها عشان تدفع للمحامين. إنجي قفلت حساباتها ونزلت تدور على أول شغلانة بجد من غير مساعدة عيلتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *